يحيى عبابنة

62

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

وهذا يساوي مصطلح ابن السّرّاج الأخير ، وله تعبير آخر ، فهو : كل اسم على بناء الفعل الماضي مما لأمثال له في الأسماء ، نحو : رجل سمّيته : ضرب ، وقتل « 106 » . وهو عند ابن جنّي : وزن الفعل الذي يغلب على الاسم أو يخصّه « 107 » أي أنه اختار تعبير ابن السّرّاج الأوّل ، واختاره أيضا الزّمخشري « 108 » . وهذه التسميات جميعها تستغرقها زمرة واحدة ، ولها المعنى نفسه ، فاصطلاح سيبويه : « ما يشبه الفعل » اصطلاح واضح ، ولكن الإضافات والشروح الوصفية التي لحقته ، جعلت منه مصطلحا مشكل اللفظ لا يفهم للوهلة الأولى ، وكذلك الحال بالنسبة لمصطلح المبرّد فهو مصطلح دقيق اللفظ ولكنه مشكل أيضا ويضاف إليهما مصطلح ابن السّراج الثاني ، وأما مصطلحه الأول فهو أيسر هذه المصطلحات لأنه أوجزها عبارة ، ولذا اختاره ابن جني والزّمخشري . 2 . التّعريف : ومعناه المعرفة ، وقد عبر عنه سيبويه ب : ( ما لا ينصرف في المعرفة ) « 109 » وأما مصطلح التعريف ، فقد برز في القرن الرابع ولا سيما عند ابن السّراج « 110 » وابن جنّي « 111 » ، وأما الزّمخشري ، فقد سمّاه : العلميّة « 112 » وعليه ، فإنّ النحويين استعملوا له ثلاث تسميات وهي : - ما لا ينصرف في المعرفة . - التّعريف . - العلميّة . فالأوّل والثّاني متقاربان من حيث اللفظ وجميع هذه المصطلحات لها المدلول نفسه عند جميع النحويّين ، ولعل القارئ يلاحظ أنّ النحويين بعد القرن الثاني قد أعرضوا عن

--> ( 106 ) الجمل ص 22 . ( 107 ) اللمع ص 151 . ( 108 ) المفصل ص 16 . ( 109 ) الكتاب 3 / 216 . ( 110 ) الأصول 2 / 81 ، 2 / 88 ، 2 / 94 . ( 111 ) اللمع ص 151 . ( 112 ) المفصل ص 61 .